صدر الصورة، Getty Images
تراجعت أسعار النفط العالمية بأكثر من 5 % في ختام جلسة التداول الاثنين بعد ارتفاعات قياسية دفعت بالخام إلى أعلى المستويات منذ 2022، وهو ما جاء بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية إنهاء الحرب في وقتٍ قريبٍ.
وقال ترامب خلال مقابلة صحفية مع شبكة سي بي إس الإخبارية إن “الحرب في إيران شارفت على الانتهاء”، وهو ما خفف من حالة التوتر التي تسيطر على أسواق المال منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.
وأكد ترامب أنه “يدرس السيطرة” على مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي للتجارة العالمية والنفط، حيث حركة الملاحة شبه متوقّفة بسبب النزاع.
وهبطت العقود الآجلة للنفط الأمريكي إلى 85.22 دولار للبرميل مقابل الإغلاق اليومي الماضي الذي سجل 91.26 دولار للبرميل.
وحقق النفط الأمريكي أعلى مستوى له في الجلسة الأولى من تعاملات هذا الأسبوع عند 119.48 دولار للبرميل مقابل أدنى المستويات الذي حقق 81.19 دولار للبرميل.
كما تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بحوالي 1.00 في المئة إلى 92.43 دولار للبرميل مقابل الإغلاق المسجل في الجلسة الماضية عند 93.33 دولار.
وأسهمت عمليات جني أرباح قام بها المستثمرون من أجل تحقيق مكاسب من الارتفاعات القياسية التي حققها النفط الخام فيما يتعرض له النفط من خسائر.
كما تعهدت دول مجموعة السبع، في قمة طارئة على مستوى وزراء المالية، باتخاذ ما يلزم من إجراءات من أجل وقف الارتفاع الهائل للنفط، وهي التصريحات التي أسهمت في الهبوط الحالي.
ويعقد وزراء الطاقة لدول المجموعة قمة طارئة الثلاثاء المقبل لمناقشة سبل السيطرة على الأسعار.
لكن اجتماعاً افتراضياً لوزراء مالية دول المجموعة مع وكالة الطاقة الدولية انتهى من دون اتفاق على الإفراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية من النفط.
وكانت أسعار النفط قد اقتربت من 120 دولاراً للبرميل يوم الاثنين، وسط مخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في الإمدادات، ما دفع أسواق الأسهم العالمية إلى التراجع.
وخلال الاجتماع، نوقش خيار الإفراج عن النفط من المخزونات ضمن عدة خيارات مطروحة، في وقت قال فيه مدير وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول إن أسواق النفط العالمية “تدهورت في الأيام الأخيرة”.
وأضاف بيرول أن التحديات لا تقتصر على صعوبة العبور عبر مضيق هرمز، بل إن جزءاً كبيراً من إنتاج النفط توقف بالفعل، ما يخلق مخاطر متزايدة في السوق. وأشار إلى أن دول الوكالة تحتفظ حالياً بأكثر من 1.2 مليار برميل من الاحتياطيات النفطية الطارئة، إضافة إلى نحو 600 مليون برميل من المخزونات التي تحتفظ بها الشركات بموجب التزامات حكومية.
وبعد الاجتماع، قال وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور إن الوقت لم يحن بعد لاتخاذ قرار بالإفراج عن الاحتياطيات. وإذا تم ذلك، فستكون المرة الأولى منذ عام 2022 عقب الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا.
وفي بيان صدر عقب الاجتماع، قالت مجموعة السبع إنها “مستعدة لاتخاذ الإجراءات اللازمة، بما في ذلك دعم إمدادات الطاقة العالمية مثل الإفراج عن المخزونات”.
ويهدد أي اضطراب كبير في إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط بدفع الأسعار إلى الارتفاع بالنسبة للمستهلكين والشركات حول العالم، ما قد يؤدي إلى زيادة التضخم وتقليص فرص خفض أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية.
ويمر نحو خُمس إمدادات النفط العالمية عادة عبر مضيق هرمز، لكن حركة الملاحة عبر هذا الممر الضيق شبه متوقفة منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من أسبوع.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل موجات جديدة من الغارات الجوية على إيران، مستهدفة عدة مواقع بينها مستودعات نفط.
وفي المقابل، استهدفت إيران البنية التحتية للطاقة في دول الخليج المجاورة. وأعلنت السعودية خلال الليل أنها اعترضت ودمرت موجتين من الطائرات المسيّرة كانتا متجهتين نحو حقل نفطي رئيسي.
وكانت الأسواق قد أبدت قدراً من الهدوء الأسبوع الماضي رغم المخاوف من سيناريو احتجاز ملايين البراميل من النفط الخام والغاز المسال داخل الخليج. لكن التصعيد خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلى جانب مشاهد تدمير منشآت الطاقة في إيران وفي أنحاء الخليج، دفع الأسواق إلى حالة من القلق السريع.
وفي تعاملات صباح الاثنين في آسيا، قفز سعر خام برنت بأكثر من 25 في المئة ليصل إلى نحو 119.5 دولاراً للبرميل قبل أن يتراجع إلى قرابة 102 دولار. كما تحرك خام غرب تكساس الوسيط على نحو مماثل وتداول عند نحو 101 دولار للبرميل.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قلّل مراراً من المخاوف بشأن ارتفاع أسعار النفط، معتبراً أن الزيادة المؤقتة في الأسعار “ثمن صغير” مقابل ما وصفه بالأمن والسلام بعد إنهاء التهديد النووي الإيراني.
صدر الصورة، Getty Images
وقال بول غودن، رئيس قسم الموارد الطبيعية في شركة نينتي وان لإدارة الأصول، in a program on BBC’s “Today” that “the question everyone is asking is: how long will this conflict last?”
He added that “the longer it goes on, the more nervous oil markets become.”
Gooden noted that oil prices could rise to a level that leads to what is known as “demand destruction,” where consumers are forced to reduce their oil consumption, explaining that this level ranges between $120 and $150 a barrel.
“We may observe prices within that range temporarily, but I don’t think they will stay at that level… at some point there will be a resolution.”
Gas prices also rose, with UK gas contracts for delivery next month jumping around 25 percent to 171p per therm at the start of trading on Monday, before falling back to around 149p per therm.
Gas prices have roughly doubled since before the war in Iran, but remain significantly lower than the peak of 640p per therm in 2022 following Russia’s full-scale invasion of Ukraine.
صدر الصورة، Getty Images
U.S. Stocks opened lower on Monday, with both the S&P 500 and the Dow Jones Industrial Average falling around 1.4 percent at the open.
In Europe, the German DAX index fell by 1.3 percent, while the French CAC 40 index declined by 1.8 percent.
London’s FTSE 100 hit its lowest level in nearly two months, although rising oil prices supported shares in major energy companies such as BP and Shell.
Earlier, Japan’s Nikkei 225 index fell 5.2 percent, while South Korea’s Kospi closed down around 6 percent.
In the UK, the cost of government borrowing continued to rise as markets repriced expectations for interest rates.
Before the conflict, markets had been expecting interest rate cuts this year, but with rising oil prices and their expected impact on inflation, financial markets now see a possibility of a rate hike by the finish of the year. The UK interest rate currently stands at 3.75 percent.
The yield on two-year government bonds – a measure of the cost of borrowing for two years – rose to 4.09 percent, up from 3.87 percent.
The yield on the benchmark 10-year bond also rose to 4.73 percent, compared to around 4.3 percent before the conflict.
Adnan Mazarei, from the Peterson Institute for International Economics, said the jump in oil prices was expected, given the halt in production in some Gulf states and indications of a prolonged conflict in the region.
He added: “There was a growing conviction among people that this conflict wouldn’t end quickly,” noting that the promises and goals put forward by the United States “are getting further and further away from reality.”
President Donald Trump continues to downplay concerns about rising oil prices, arguing that the short-term increase in prices is a “slight price” for what he described as security and peace after ending the Iranian nuclear threat.
Trump wrote on his “Truth Social” platform: “The short-term oil prices, which will come down quickly when the destruction of the Iranian nuclear threat ends, is a very small price to pay for the safety and security of the United States and the world. Only fools think otherwise.”
U.S. Energy Secretary Chris Wright told U.S. Media on Sunday that it was Israel, not the United States, targeting energy infrastructure in Iran, amid domestic concerns about rising fuel costs as a result of the war.
Data released by the American Automobile Association showed that the average price of regular gasoline in the United States rose 11 percent last week to $3.32 a gallon.